- - -
Nada

Blog

غرزة أمل: كيف أعادت ندى بناء حياتها

في أحد الأحياء الهادئة في قدسيا، الواقعة في ريف دمشق، كانت ندى، السيدة الأربعينية، تواجه مفترق طرق في حياتها. سنوات من المعاناة النفسية، والضغوط الاقتصادية، ومسؤولية تربية أطفالها بمفردها، تركتها تشعر...

بداية جديدة

بدأت ندى بحضور جلسات توعية حول الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعلمت للمرة الأولى أنها تملك حقوقًا، وأن من حقها أن تعيش بأمان وكرامة. هذه الجلسات لم تمنحها المعلومات فحسب، بل أعادت لها الإحساس بقيمتها وقدرتها على اتخاذ القرار.

ومع الوقت، شجّعها الفريق على الالتحاق بـ دورة تدريبية في الخياطة، كوسيلة لتمكينها اقتصاديًا. غرزة بعد غرزة، لم تكن ندى تخيط القماش فحسب، بل كانت تنسج ملامح مستقبل جديد لها ولأطفالها. صوت المقص على القماش، وهمهمة ماكينة الخياطة، أصبحا لحن أمل في يومياتها.

تقول ندى:
"
عدتُ أحلم، ليس بأحلام كبيرة، بل بأمور بسيطة وواضحة، كأن أتمكّن من شراء احتياجات أطفالي من جهدي، أو أن يروني وأنا أعمل وأنجح."

لم تكتفِ ندى بالخياطة فقط، بل التحقت أيضًا بدورة التسويق الإلكتروني، حيث تعلّمت كيفية تصوير منتجاتها والترويج لها عبر الإنترنت، خاصة البخور وملابس الزي السوداني التي تصنعها بيديها. الجمع بين المهارة اليدوية والمعرفة الرقمية كان نقطة تحوّل حقيقية.


 

when

country

Syria

region

العالم العربي

Subject

Refugees, Conflict, Gender equality

Related Member Association

مركز دعم وتمكين المرأة

مركز دعم وتمكين المرأة

IPPF AWRO

"استطعتُ أن أرسم خطة واضحة لحياتي المهنية والعائلية، وأصبح لديّ أولويات جديدة. توقّفتُ عن التفكير في الماضي، وبدأت أركّز على المستقبل. كما تمكنتُ من التعامل مع أطفالي بطريقة إيجابية ومليئة بالمحبة."

التغيير يبدأ من الداخل

اليوم، لم تعد ندى مجرّد ناجية. بل أصبحت امرأة منتجة وصانعة أمل، ونموذجًا يُحتذى به للنساء في مجتمعها. ما زالت تطوّر منتجاتها وتسوّقها، وتحلم بافتتاح ورشة خياطة صغيرة تخصّها يومًا ما. أما أطفالها، فيرَون فيها ما يستحقه كل طفل أن يراه في أمه: قوة، استقرار، وأمل


رسالة مشتركة

قصة ندى ليست استثناءً، بل هي تجسيد حقيقي لهدف مركز دعم وتمكين المرأة في قدسيا. وهي برهان على أن الدعم المتكامل—النفسي، والاقتصادي، والاجتماعي—قادر على تغيير مصير إنسان بالكامل.

بفضل الشراكة بين الجمعية السورية لتنظيم الأسرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وضمن رؤية الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة – المكتب الإقليمي للعالم العربي، يستمر المركز في تمكين النساء مثل ندى، ومنحهن الأدوات اللازمة لبناء حياة جديدة قائمة على الكرامة والفرص.

لم أتعلّم الخياطة فقط... بل خاطت يداي ملامح حياتي من جديد.