16 July 2025
في أحد الأحياء الهادئة في قدسيا، الواقعة في ريف دمشق، كانت ندى، السيدة الأربعينية، تواجه مفترق طرق في حياتها. سنوات من المعاناة النفسية، والضغوط الاقتصادية، ومسؤولية تربية أطفالها بمفردها، تركتها تشعر وكأنها تعيش على هامش الحياة. تقول ندى: "كان الصمت يخيّم على كل شيء. لم يكن صمتَ راحة، بل صمتَ يأسٍ ثقيل." لسنوات، كانت ندى تكافح في صمت. بلا دخل ثابت، بلا مساحة آمنة للتفكير أو لإعادة بناء ذاتها، وبلا ثقة أن التغيير ممكن. حاولت مرارًا أن تنهض بنفسها، لكن التحديات كانت تفوق قدرتها. كل شيء بدأ يتغير في اليوم الذي دخلت فيه إلى مركز دعم وتمكين المرأة في قدسيا، التابع للجمعية السورية لتنظيم الأسرة، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان. في البداية، لم تكن واثقة. هل سيفهم أحد ما مرت به؟ هل ستُواجَه بالأحكام؟ وهل يمكن أن يبدأ الشفاء من هنا؟ لم تجد الإجابات فوراً، لكنها وجدت شيئًا آخر... وجدت مكانًا آمنًا. مكانًا تُستقبل فيه النساء باحترام، وتُسمع فيه أصواتهن، ويُعترف بكرامتهن.